للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«دخل علي على مولى لهم في الموت، فقال: يا علي! ألا أوصي؟ فقال علي: لا، إنما قال الله : ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ وليس لك كثير مال، قال: وكان له سبعمئة درهم» (١).

(٢٥) روى ابن أبي شيبة من طريق محمد بن شريك، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: قال لها رجل: إني أريد أن أوصي، قالت:


(١) مصنف عبد الرزاق، مرجع سابق، (٩/ ٦٢).
ومن طريقه أخرجه ابن جرير في تفسيره ٢/ ٧١، والدارمي في سننه ٢/ ٤٠٥، وابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٩٩،
وفي رواية ابن جرير: سبعمئة درهم أو ستمئة درهم.
وفي رواية الدارمي قال حماد (وهو: ابن زيد) فحفظت أنه ترك أكثر من سبعمئة.
وفي رواية ابن أبي حاتم ترك ثلاثمئة دينار، أو أربعمئة دينار.
وعلى كلٍ هذا الأثر فيه ضعف؛ لأنه منقطع بين عروة وعلي، قال أبو حاتم: " عروة ابن الزبير عن علي مرسل" تحفة التحصيل (٣٤٣).
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٩/ ٦٣ قال: عن الثوري، عن هشام بن عروة، عن عروة قال: " دخل علي بن أبي طالب على رجل من بني هاشم يعوده، فقال: أوصي؟ فقال علي: إنما قال الله : ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ وإنما تركت مالا يسيرا، فدعه لولدك، فمنعه أن يوصي ".
وأخرجه أيضا ابن جرير في التفسير (١/ ٢٩٩)، وسعيد بن منصور (٢/ ٦٥٩)، رقم (٢٥١)، وابن جرير (٢/ ١٢١)، والحاكم (٢/ ٣٠١، رقم ٣٠٨٤)، والبيهقى (٦/ ٢٧٠، رقم ١٢٣٥٨)، والدارمى (٢/ ٤٩٨، رقم ٣١٨٨) من طريق هشام بن عروة عن أبيه … به.
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».
وقد اختلفت الروايات في الرجل الذي عاده علي، ففي بعض الروايات أنه صديقه، وفي بعض الروايات أنه من بني هاشم، وفي بعضها مولى لهم.
وهذا الأثر ضعيف الإسناد؛ وعلته الانقطاع بين عروة وهو: ابن الزبير وعلي . ولم يصب الحاكم في قوله عقبه: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ولذا تعقبه الذهبي بقوله: قلت فيه انقطاع.
وقد نص الإمام أبو حاتم بأن رواية عروة عن علي مرسلة (تحفة التحصيل ٦/ ٣٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>