١ - الوصية لمن لا يتأتى منه الملك كالمساجد ونحو ذلك؛ لأن قوله:«تمليك» يقتضي مملكا له، وهذه الجمادات لا تملك؛ لانتفاء شرط الملك فيها.
٢ - الوصية بالإسقاطات المحضة التي لا تمليك فيها، مثل الوصية بإبراء الكافل من الكفالة.
٣ - الوصية بالواجبات من زكاة وكفارة، ونحوها؛ لأنها لا تبرع فيها، فتخرج بقوله:«بطريق التبرع».
٤ - الوصية بالحقوق المتعلقة بالمال، وليست مالا ولا منفعة، ولا إسقاطا، كتأجيل الدين الحال، والوصية ببيع عقاره مثلا من فلان.
وغير مانع؛ لشموله:
١ - التدبير؛ لأن السيد يملك فيه عبده لنفسه بعد موته، فيصدق عليه أنه تمليك مضاف لما بعد الموت بطريق التبرع، فيدخل في تعريف الوصية وليس منها.
٢ - أنه جعل الوصية تمليكا والتمليك يستلزم لزوم ما ملك للغير ساعة وقوعه، والوصية ليس كذلك؛ لأنها لا لزوم فيها إلا بالموت.
٣ - اشتمال التعريف على حشو لا حاجة إليه، وهو قوله:«بطريق التبرع»؛ لأن المقصود من زيادتها هو إخراج الإقرار بالدين كما قيل، في حين أن الإقرار بالدين خارج بقوله تمليك؛ لأن المقر لا يملك بالمقر له شيئا، فالدين المقر به ثابت للدائن، مملوك له قبل إقرار المدين به.
ومن تعاريف المالكية: بأنها ثلث مال عاقده يلزم بموته، أو نيابة عنه بعده (١).
(١) شرح الخرشي على مختصر خليل ٨/ ١٦٧، حاشية الدسوقي ٤/ ٣٢٢ مواهب الجليل لشرح مختصر خليل ٦/ ٣٦٤.