للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مضاف لما بعد الموت بطريق التبرع، سواء كان ذلك في المنافع أو الأعيان» (١).

قوله: «تمليك» جنس يشمل كل أنواع التمليك: تمليك الأعيان والمنافع، والتمليك بعوض وبدونه، والتمليك الناجز، والمضاف لأجل، أو لما بعد الموت.

قوله: «مضاف إلى ما بعد الموت … » أي: أن أثره متوقف على الموت، فلا ينقل ملك الموصى به إلى الموصى له إلا بعد موت الموصي.

وخرج بقوله: «مضاف لما بعد الموت» العقود المفيدة للتمليك الناجز في الحياة، مثل الهبة والبيع، وما شابه ذلك.

والعقود المفيدة للتمليك المضاف لغير الموت، كالإجارة المؤجلة، مثل أن يكري أرضه في سنة تسعين لمن يزرعها سنة واحد وتسعين.

قوله: «بطريق التبرع» احترز به عن الإقرار بالدين لأجنبي، فإنه تمليك للدين بعد الموت، إلا أنه ليس بطريق التبرع.

وقوله: «بطريق التبرع» خرج به التمليك بعوض، كالبيع والإجارة، ونحو ذلك.

قوله: «في المنافع والأعيان» قيد لبيان الواقع، فهو تنبيه على متعلق الوصية، ويندرج في العين: العين الموجودة منها بالفعل كالشجرة، والعين الموجودة بالقوة كالثمرة المتجددة، ويندرج في المنفعة: المنفعة المؤبدة، والمؤقتة، والمطلقة.

واعتُرض على هذا التعريف: أنه غير جامع، ولا مانع.

غير جامع؛ لأنه لا يشمل الوصايا التالية:


(١) رد المحتار على الدر المختار ٦/ ٦٤٨، تبيين الحقائق ٦/ ١٨٢، البحر الرائق ٨/ ٤٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>