٢ - عموم حديث ابن عباس ﵄، وفيه قول النبي ﷺ: " إلا الوالد فيما يعطي ولده " (١).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن هذا عام خص منه ما كان سبيله الصدقة بالإجماع على عدم الرجوع في الصدقة المقبوضة.
٣ - وتغلباً لحكم الهبات (٢).
الترجيح:
الذي يترجح -والله أعلم- أن له الرجوع ولو نوى الصدقة؛ لعموم حديث ابن عباس وابن عمر ﵃.
الشرط الخامس والعشرون: تغير العين بفعل الموهوب له.
إذا عمل الموهب في العين الموهوبة عملاً غير به صفتها، كما لو قصر القماش، أو فصله، فهل يكون للوالد الواهب الرجوع فيما وهب؟
ذهب المالكية، وابن حزم: إلى أنه لا رجوع له.
ففي المنتقى: " إذا جعل الدراهم والدنانير حلياً فليس له الاعتصار " (٣).
وفي المحلى: " فإن تغيرت الهبة عند الولد حتى يسقط عنها الاسم، فلا رجوع " (٤).
واحتج المالكية: بأن هذا تغير في الهبة فمنع الرجوع؛ كالزيادة والنقصان فيها (٥).
(١) سبق تخريجه برقم (١٨٩).(٢) الحاوي ٧/ ٥٤٧، المهذب ١/ ٤٥٤، العدل ص ١١٢.(٣) المنتقى، مرجع سابق، ٦/ ١١٩.(٤) المحلى، مصدر سابق، ١٠/ ١٠٣.(٥) المنتقى، نفسه، ٦/ ١١٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute