للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أما ابن حزم: فاحتج بأنها إذا تغيرت، فهي غير ما جعل له الرسول الرجوع فيها (١).

أما الحنابلة، والشافعية: فكلامهم لا يخلو من تفصيل:

أما الحنابلة فقالوا: إن لم تزد القيمة فإن له الرجوع.

إما إذا زادت فإن هذه زيادة متصلة، فينبنى على الروايتين في الزيادة المتصلة، كالسمن، وثمر النخيل (٢).

قال ابن قدامة: " ويحتمل أن تمنع هذه الزيادة الرجوع بكل حال؛ لأنها حاصلة بفعل الابن فجرت مجرى العين الحاصلة بفعله، بخلاف السمن فإنه يحتمل أن يكون للأب، فلا يمنع الرجوع؛ لأنه نماء العين، فيكون تابعاً لها " (٣).

أما الشافعية: فالحكم عندهم يختلف بنوع التغير الذي حصل في العين.

قال النووي: " … ولو كان الموهوب ثوباً فصبغه الابن رجع الأب في الثوب، والابن شريك بالصبغ، ولو قصره أو كانت حنطة فطحنها، أو غزلاً فنسجه، فإن لم تزد قيمته رجع ولا شيء للابن، وإن زادت: فإن قلنا: القصارة عين، فالابن شريك، وإن قلنا: أثر، فلا شيء له " (٤).

الترجيح:

والذي يظهر رجحانه: هو القول بالرجوع مطلقاً ما دامت العين باقية لم تستهلك مع شراكة الابن للأب بما عمله إن زادت القيمة، أو إعطائه قدر ما أنفق في العمل الذي غير به صفة العين إن لم تزد به القيمة دفعاً للتغرير.


(١) المحلى، نفسه، ١٠/ ١٠٣.
(٢) المغني ٨/ ٢٦٨، الشرح الكبير ٣/ ٤٤٤.
(٣) المغني، مصدر سابق، ٨/ ٢٦٨.
(٤) روضة الطالين، مرجع سابق، ٥/ ٣٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>