وبه قال الشافعية، ولكنهم جعلوه مؤقتا بالإحرام (٢).
وهذا القول هو مقتضى مذهب الحنفية؛ لأنهم يرون أن الأب لا يجوز له أن يرجع في هبته لولده إلا عند الحاجة (٣)، والصيد في حال الإحرام لا يصح للأب أن ينتفع به ببيع ولا أكل ولا غير ذلك من أنواع الانتفاع؛ لأن إضافة التحريم إلى العين تفيد منع الانتفاعات (٤) عندهم.
٢ - أن الوالد لا يصح إثبات يده على الصيد في حال الإحرام، فلا يملك الرجوع حتى يحل (٦).
الترجيح:
يظهر -والله أعلم بالصواب- أن الإحرام لا يمنع الرجوع في صيد البر على الوالد؛ لأن الفسخ لا يعد تملكا بسبب جديد، ومن ثم فلا يكون داخلا في عموم الآية، ولكن مع ذلك لا يجوز للأب الانتفاع به ما دام محرما حتى يحل.
(١) تقدمت في مبحث رجوع الأب على ولده. (٢) مغني المحتاج، مصدر سابق، (٢/ ٤٠٢). (٣) مبحث رجوع الأب على ولده. (٤) فتح القدير، مرجع سابق، (٣/ ١٠٦). (٥) من آية ٩٦ من سورة المائدة. (٦) مغني المحتاج، مصدر سابق، (٢/ ٤٠٢).