أما إذا كان لم يصده وإنما صاده شخص آخر وأهداه إليه أو باعه له، فهذا يصح وضع اليد عليه والانتفاع به؛ لحديث أبي قتادة لما صاد حمار الوحش وهو غير محرم، فأجاز النبي ﷺ للصحابة الذين لم يعينوه على الاصطياد أن يأكلوا منه، " بل إن رسول الله ﷺ أكل منه وهو محرم "(١).
الشرط العشرون: أن يكون الأب حياً إلى الرجوع.
صورة ذلك: أن يهب والد لولده هبة فيقبضها الولد، ثم يموت الوالد، فهل موت الوالد يمنع الرجوع فيها على الورثة أو لا؟.
لا خلاف بين العلماء فيما يبدو من أقوالهم أن موت الوالد يمنع رجوعه في هبته لولده.
وقد نص على ذلك الحنفية (٢)، وهو مقتضى مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة.
أما المالكية: فلأنهم يرون أن الأب لا يعتصر الهبة في حالة مرضه المخوف؛ لأنه يعتصر لغيره (٣)، وإذا كان الأب لا يعتصر للورثة، فمن باب أولى أن يمنعوا من الرجوع.
ولأنهم كذلك جعلوا الاعتصار خاصا بالأب مطلقا، والأم ببعض القيود (٤).
وأما الشافعية: فلأنهم يرون أن الرجوع خاص بالواهب (٥).