للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المال، أو يبيعوا له ونحو ذلك من أنواع المعاملة التي يكون الهدف منها الرغبة في ذلك المال، فهل إذا عامل الناس الولد على ذلك الأساس يفوت على الأب الرجوع فيما وهبه لولده أو لا؟.

اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن المال الموهوب إن تعلقت به حقوق غير الولد جميعاً فات فيه الفسخ، وإن تعلقت ببعضه فات الفسخ في ذلك البعض دون الباقي.

فلو وهب لابنه مبلغاً من المال يكفي منه نصفه لتحصل الرغبة في الابن بالتزويج، أو المداينة، فإنه يرجع بالنصف الزائد.

وهذا القول هو اختيار الشيخ تقي الدين (١).

القول الثاني: أن ذلك يمنع الرجوع للأب.

وبه قال المالكية (٢)، وهو رواية عن الإمام أحمد (٣).

القول الثالث: أن نكاح الولد الذكر بعد الهبة لا يمنع الرجوع، بخلاف الأنثى.

ذهب إليه بعض المالكية (٤).

القول الرابع: أن ذلك لا يمنع الرجوع.

وبه قال الشافعية (٥)، وهو مقتضى قول الحنفية (٦)، وهو رواية عن الإمام


(١) المغني ٥/ ٣٩٢، الفروع ٤/ ٦٤٧، الإنصاف (١٧/ ٨١).
(٢) البيان والتحصيل (١٣/ ٤٧٣) الاستذكار ٢٢/ ٣١١، عقد الجواهر (٣/ ٧٠)، المعونة (٣/ ١٦١٦)، التفريع (٢/ ٣١٤).
(٣) الإرشاد (/ ٢٣٠ - ٢٣١)، المغني (٨/ ٢٦٦)، الفروع (٤/ ٦٤٧)، العدل في الهبة ص ١٤٦.
(٤) المنتقى، مرجع سابق، (٦/ ١١٨).
(٥) الأم ٨/ ٦٣٠، التهذيب (١/ ٤٤٧)، الحاوي (٧/ ٥٤٦).
(٦) المبسوط (١٢/ ٥٤)، تكملة حاشية ابن عابدين (٨/ ٤٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>