الناس فيها، أما التغير الذي لا يؤثر على قيم الأشياء ورغبة الناس فيها، فهذا لا اعتبار له كما هو معروف في قواعد الشرع، وأعراف الناس (١).
٢ - أنَّ الرجوعَ يفضي إلى سوء المشاركة وضرر التشقيص (٢).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن هذا الضرر يمكن إزالته بجعل العين للوالد، وقيمة الزيادة للولد.
٣ - أن تغير حال ذمة المعطي يمنع الرجوع، فلأن يمنعه تغير الهبة في نفسها أحرى وأولى (٣).
وقد سبقت مناقشة هذا الدليل في الشرط قبله.
الترجيح:
يترجح لي -والله أعلم- أن الزيادة سواء كانت متصلة أو منفصلة لا تمنع الرجوع؛ لقوة دليله، ومناقشته دليل المخالف، فيرجع الوالد، ويكون الابن شريكاً في الزيادة المتصلة، وإن كانت الزيادة منفصلة فالقول بعدم الفوات بها وجيه؛ لأن الأب يستطيع أن يرجع في الأصل، وأما الزيادة فتبقى للولد ولا يكون في ذلك ضرر على الولد ويكون الوالد قد رجع فيما أباح الشارع له العودة فيه.
فرع: شرط اعتبار الزيادة المتصلة مانعة من الرجوع.
يشترط لكون الزيادة المتصلة في ذات الموهوب مانعة للرجوع: أن تكون مؤثرة في زيادة قيمته.
وأما الزيادة التي لا تؤثر في زيادة قيمة الموهوب، فليست مانعة من الرجوع؛ لأنها في حكم العدم.