٢ - أنه يمكن الفسخ في الأصل دونها بخلاف المتصلة، وإذا كان الفسخ في الأصل ممكنا دونها لم يفت الفسخ؛ إذ لا ضرر (١).
ثانياً: استدلوا لمنع الرجوع بالزيادة المتصلة بما يلي:
١ - أن الشارع إنما جعل الرجوع للوالد فيما وهب، والموهوب قد اختلط بغيره، فإذا رجع رجع فيما لم يهب لولده فيمتنع (٢).
٢ - أن الزيادة ليست بموهوبة، إذ لم يرد عليها العقد، فلا يجوز أن يرد عليها الفسخ (٣)؛ لئلا يفضي إلى سوء المشاركة وضرر التشقيص (٤).
ونوقش هذان الدليلان بما نوقش به الدليل الثاني من الرأي الثالث.
٣ - أنَّ حقَّ الواهب هنا ضعيف، وحق صاحب الزيادة قوي، فإذا تعذر التمييز بينهما رجحنا أقوى الحقين وجعلنا الضعيف مرفوعاً (٥).
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه مجرد دعوى تحتاج إلى دليل.
٤ - ولأن الفسخ في هذه الحالة هو استرجاع للمال بفسخ عقد لغير عيب في عوضه، فمنعته الزيادة المتصلة، كاسترجاع الصداق بفسخ النكاح أو نصفه بالطلاق، أو رجوع البائع في المبيع لفلس المشتري (٦).