للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن الزيادة لا تمنع الرجوع في الموهوب مطلقاً سواء أكانت متصلة أم منفصلة.

وإلى هذا القول ذهب إليه مطرف وابن الماجشون من المالكيَّة (١)، والشافعيَّةُ (٢)، والرواية الثانية عند الحنابلة (٣)، والظاهرية (٤)، وهو قول ابن أبي ليلى (٥).

قال المواق: "وأمَّا إذا تغيرت الهبة في عينها، فقد قال مطرف وابن الماجشون: زيادتها في عينها ونقصها لا يمنع اعتصارها.

وقال أصبغ: بمنع اعتصارها، وهو الظَّاهر من قول مالك وابن القاسم" (٦).

وقال الشربيني: " ولو زاد الموهوب رجع الأصل فيه بزيادته المتصلة كسمن وحرث أرض لزراعة؛ لأنها تتبع الأصل،

تنبيه: يستثنى من إطلاقه صورتان:

الأولى: ما لو وهب أمة أو بهيمة حائلا ثم رجع فيها وهي حامل لم يرجع إلا في الأم دون الحمل؛ بناء على أن الحمل يعلم وهو الأصح، ويرجع في الأم ولو قبل الوضع في أحد وجهين، صححه القاضي، وهو المعتمد، كما أجاب به ابن الصباغ وغيره.


(١) الوسيط (٤/ ٢٧٥)، شرح روض الطالب (٢/ ٤٨٥).
(٢) المبسوط، مرجع سابق، (١٢/ ٨٣).
(٣) المستوعب (٢/ ٤٧٥)، الإنصاف مع الشرح الكبير (١٧/ ٩٤)، العدل في الهبة ص ٨٩.
(٤) المحلى، مصدر سابق، (١٠/ ٨٦).
(٥) البيان والتحصيل (١٤/ ٥٣)، الذخيرة (٦/ ٢٦٩).
(٦) التاج والإكليل، مرجع سابق، ٦/ ٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>