للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وحجته:

١ - أثر عائشة ، وفيه نحلة أبي بكر لها (١).

ووجه الاستدلال هنا: أن أبا بكر لما مرض قال لعائشة : "إن المال اليوم صار مال وارث "، مع أن أبا بكر ما زال على قيد الحياة، ولكنه جعل مرضه المخوف بداية تعلق حق الوارثين بالمال، ولو لم يكن قد تعلقت به حقوقهم لقال لها حوزيه قبل أن أموت فإني إذا مت صار مال وارث، فدل ذلك على أن حقوق الورثة تتعلق بالمال بمرض مورثهم مرضا مخوفا، وإذا كان الأمر كذلك فإن الولد إذا مرض مرضا مخوفا امتنع على والده الرجوع فيما وهب له لتعلق حق الوارث بالتركة.

٢ - أن الولد إذا مرض مرضا مخوفا تعلقت حقوق الورثة بأمواله، فلا يحق لواحد منهم أن ينفرد بها عن غيره (٢).

ولكن المالكية اختلفوا فيما إذا زال المرض هل تعود إمكانية الرجوع، أو لا تعود؟ على قولين:

القول الأول: أنها تعود.

القول الثاني: أنها لا تعود.

قال ابن رشد: " والقول الأول أظهر؛ لأن الاعتصار (٣) إنما امتنع في


(١) تقدم تخريجه برقم (١٨٨).
(٢) شرح الخرشي (٧/ ٤٣٠)، حاشية الدسوقي (٤/ ١١٢).
(٣) الاعتصار لغة: الحبس والمنع.
واصطلاحا: ارتجاع المعطي لعطيته دون عوض لا بطوع المعطى.
انظر: أساس البلاغة. مادة عصر، حدود ابن عرفة ص ٤٢٧، المذهب المالكي (/ ٤٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>