للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢ - أن الصحابة كانوا يحرمون وفي بيوتهم صيود، ولم ينقل عنهم إرسالها.

٣ - أن اللباس، والطيب، والاستمتاع بالزوجة من محظورات الإحرام، ولا تخرج عن ملك المحرم بالإحرام بالإجماع، فكذا الصيد (١).

٤ - أن الأصل بقاء ملك الولد، وخروجه عن ملكه يحتاج إلى دليل.

القول الثاني: أنه لا يملك ذلك.

وهذا هو الأصح عند الشافعية (٢).

وينبغي أن يكون مذهبا للمالكية؛ لأنهم يرون أن المحرم إذا أحرم وبيده صيد خرج من ملكه، ووجب عليه إرساله (٣).

وحجته: أن شرط رجوع الوالد فيما وهبه لولده بقاء الهبة في ملك الولد، والولد إذا أحرم في هذه الصورة تخرج الهبة من ملكه؛ لأن المحرم لا يحل له ملك الصيد؛ لقوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ (٤)، وإذا خرجت من ملك الولد لم يكن للوالد إليها سبيل (٥).

ونوقش: الاستدلال بالآية بأنها إنما وردت في النهي عن التعرض للصيد أثناء التلبس بالإحرام، لا عن تملكه قبل الإحرام؛ إذ هو مباح (٦).

سبب الخلاف:

من خلال الأقوال وعللها في هذه المسألة يظهر أن سبب الخلاف فيها


(١) ينظر: المغني، مصدر سابق، ٨/ ٢٦٤.
(٢) نهاية المحتاج، مرجع سابق، (٥/ ٤١٨).
(٣) الذخيرة للقرافي (٥/ ٣٢١)، مواهب الجليل (٣/ ١٧١).
(٤) من آية ٩٦ من سورة المائدة.
(٥) نهاية المحتاج، مرجع سابق، (٥/ ٤١٨).
(٦) الهداية، مرجع سابق، (٣/ ٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>