للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المحصن يقتل لزناه، ولا يبيح ذلك ماله، وكذلك إذا قتل الإنسان من يكافئه، فإنه يقتل به ولا يبيح ذلك ماله (١).

وأجيب: بأنه مسلم في القاتل والزاني، لكنه غير مسلم في المرتد؛ لوجود النص.

سبب الخلاف:

يظهر من خلال عرض القولين في هذه المسألة: أن الخلاف فيها مبني على الخلاف في الردة هل تزيل الملك أو لا؟ فمن قال تزيله منع الأب من الرجوع، ومن جعلها غير مزيلة للملك لم يجعلها مانعة من الرجوع.

الترجيح:

يترجح -والله أعلم- ما ذهب إليه أصحاب القول الأول القاضي بعدم فوات الفسخ على الوالد بردة الولد؛ وذلك لوجاهة ما عللوا به، وللإجابة عن دليل أصحاب القول الثاني.

ويتأيد هذا بأن رجوع الوالد في هذه الحالة متعين؛ لأنه إذا لم يرجع كان المال عونا للولد على معصية الله تعالى، خاصة على رأي الصاحبين من الحنفية اللذين يريان بأن تصرفاته مطلقة في المال في حال الردة.

وأما إذا قلنا إن تصرفاته تكون موقوفة، فلن يكون المال عونا على المعصية؛ لعدم إمكان التصرف فيه.

لكن لو قيل مع ذلك قد يكون وسيلة إلى رجوعه إلى الإسلام لكان ذلك متعينا حتى ولو قلنا بوقف التصرف، والله أعلم.

الشرط الرابع: أن لا يحرم الولد بحج أو عمرة إذا كان الموهوب صيدا.

صورة ذلك: أن يهب الأب لولده صيدا فيقبض الولد الصيد، ثم يحرم


(١) المرجع نفسه، (٢٧/ ١٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>