للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الثالث: أن يكون التملك بالقبض مع القول أو النيَّة، ولا يتصرف الأب فيه قبل تملّكه، فإن تصرَّف قبل تملُّكه لم يصح تصرُّفُهُ.

لأنَّ القبضَ يكون للتملك وغيره، فاعتبر ما يعين وجهه.

وعليه فلا يجوز للأب الهبةُ من مال ولده إلا بعد أن يأخذه ويتملكه.

الرابع: أن يكون ما تملكه الأب عيناً موجودة، فلا يصح أن يتملك دين ولده؛ وعند شيخ الإسلام: يملك الأب إسقاطَ دين الابن عن نفسه (١)؛ لأنَّ الولدَ لا يملك التصرّف فيه قبل قبضه.

وعليه فلا يجوز للأب أن يهب دين ولده بإسقاطه (٢).

الخامس: أن لا يكون الأبُ كافراً والولدُ مسلماً (٣)، وأن لا يكون الولدُ كافراً والأبُ مسلماً (٤)؛ لانقطاع الولاية والتوارث بينهما.

السادس: أن لا يكون التملك في مرض موت أحدهما؛ لانعقاد السبب القاطع للتملك (٥)، قال المرداوي: " قال الشيخ تقي الدين : قياس المذهب: أنه ليس للأب أن يتملَّك من مال ابنه في مرض موت الأب ما يخلف تركة؛ لأنَّه بمرضه قد انعقد السَّببُ القاطعُ لتملّكه، فهو كما لو تملَّك في مرض موت الابن ".

القول الثاني: أنه ليس للأب الأخذ والتملك من مال ولده إلا بقدر حاجته، فإذا لم تكن به حاجه لا يجوز له أخذ شيء من مال ولده.


(١) الفروع لابن مفلح ٤/ ٦٥٣.
(٢) تصحيح الفروع - مع الفروع ٤/ ٦٥٣.
(٣) الإنصاف للمرداوي، مرجع سابق، ٧/ ١٥٥.
(٤) الإنصاف، مرجع سابق، ٧/ ١٥٥.
(٥) كشاف القناع، مصدر سابق، (٤/ ٣١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>