وهذا مذهب جمهور الفقهاء: الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣).
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:(جواز التملك)
١ - قوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ (٤)، وقوله: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى﴾ (٥)، وقال عن زكريا: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥)﴾ (٦)، وقال الله على لسان إبراهيم: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ (٧) وما كان موهوبا له كان له أخذ ماله، كعبده.
يؤيد هذا قول سفيان بن عيينة في قوله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ﴾ (٨) ثم ذكر بيوت سائر القرابات إلا الأولاد لم يذكرهم؛ لأنهم دخلوا في قوله: ﴿بُيُوتِكُمْ﴾ فلما كانت بيوت أولادهم كبيوتهم، لم يذكر بيوت أولادهم (٩).
(٢٢١) ٢ - ما رواه ابن ماجه من طريق عمارة بن عمير، عن عمته، عن
(١) الدر المختار للحصكفي مع رد المحتار ٨/ ٥٠٠ - ٥٠١، بدائع الصنائع ٦/ ٢١٨ - ٢١٩، تبيين الحقائق للزيلعي ٥/ ٩٨. (٢) البيان والتحصيل ١٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧، الكافي ٢/ ٢٠٤، الذخيرة للقرافي ٦/ ٢٩٢، عارضة الأحوذي لابن العربي ٦/ ١١٢. (٣) السنن الكبرى للبيهقي ٧/ ٤٨١، معالم السنن للخطابي ٥/ ١٨٣. (٤) من آية ٧٢ من سورة الأنبياء. (٥) من آية ٩٠ من سورة الأنبياء. (٦) من آية ٥ من سورة مريم. (٧) من آية ٣٩ من سورة إبراهيم. (٨) من آية ٦١ من سورة النور. (٩) المغني لابن قدامة، مصدر سابق، ٨/ ٢٧٣ - ٢٧٤.