للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ونوقش: بأن هذا ليس من المواريث في شيء، ولكل نص حكمه، فقسمة الميراث مختصة بما بعد الموت، والكلام في عطية الحياة فافترقا (١).

٢ - ولأن العطية في الحياة أحد حالي العطية، فيجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، كحالة الموت، يعني الميراث، يحققه أن العطية استعجال لما يكون بعد الموت فينبغي أن تكون على حسبه، كما أن معجل الزكاة قبل وجوبها يؤديها على صفة أدائها بعد وجوبها، وكذلك الكفارات المعجلة (٢).

٣ - ولأن الذكر أحوج من الأنثى من قبل أنهما إذا تزوجا جميعاً فالصداق والنفقة، ونفقة الأولاد على الذكر، والأنثى لها ذلك، فكان أولى بالتفضيل؛ لزيادة حاجته، وقد قسم الله تعالى الميراث، ففضل الذكر مقروناً بهذا المعنى فعلل به، ويتعدى ذلك إلى العطية في الحياة (٣).

ونوقش: بأن الذكر أقدر على الكسب من الأنثى وهي عاجزة عنه، فكانت أحق بالتفضيل (٤)، وإليه أشار النبي في الحديث بقوله: " فلو كنت مفضلاً أحداً لفضلت النساء " (٥).

٤ - أنه حظها من ذلك المال لو أبقاه الواهب في يده حتى مات (٦).

أدلة الرأي الثاني: (الذكر كالأنثى سواء)

١ - حديث النعمان بن بشير أن النبي قال لبشير بن سعد : " سو بينهم "، وعلل ذلك بقوله: " أيسرك أن يستووا في برك؟ " قال: نعم، "


(١) المحلى، نفسه، ١٠/ ١٢٦.
(٢) المغني (٨/ ٢٥٩)، الشرح الكبير (٣/ ٤٣٦)، العدل في الهبة ص (٣٧).
(٣) المغني (٨/ ٢٥٩)، الشرح الكبير (٣/ ٤٣٦).
(٤) إعلاء السنن، مرجع سابق، (١٦/ ٩٨).
(٥) سبق تخريجه برقم (٢١٣).
(٦) فتح الباري، مرجع سابق، (٥/ ٣١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>