قال: فسو بينهم " (١)، والبنت كالابن في استحقاق برها، وكذلك في عطيتها (٢).
وفي رواية: فقال النبي ﷺ: " ألك ولد غيره "؟ فقال: نعم. فقال: " ألا سويت بينهم؟ " (٣)، ولم يقل: ألك ولد غيره ذكر أو أنثى، وذلك لا يكون إلا وحكم الأنثى فيه كحكم الذكر، ولولا ذلك لما ذكر التسوية إلا بعد علمه أنهم كلهم ذكور، فلما أمسك عن البحث عن ذلك ثبت استواء حكمهم في ذلك عنده (٤).
ونوقش من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن حديث بشير ﵁ قضية في عين، وحكاية حال لا عموم لها، وإنما يثبت حكمها فيما يماثلها، ولا نعلم حال أولاد بشير، هل كان فيهم أنثى أو لا؟ ولعل النبي ﷺ قد علم أنه ليس له إلا ولد ذكر (٥).
وأجيب عنه:
الأمر الأول: أن الأصل العموم، وعدم الخصوص.
الأمر الثاني: أن هذا مما يضعف احتجاجكم بمثله على وجوب التسوية بين الأولاد، وإبطال الهبة بالتفضيل بينهم (٦).
الوجه الثاني: أن تحمل التسوية التي أمر بها النبي ﷺ على القسمة على كتاب الله تعالى (٧).
(١) سبق تخريجه برقم (٢٠٠). (٢) شرح معاني الآثار ٤/ ٨٩، مختصر اختلاف العلماء ٤/ ١٤٤، المغني ٨/ ٢٥٩. (٣) سبق تخريجه برقم (٢٠٠). (٤) شرح معاني الآثار، مرجع سابق، (٤/ ٨٩). (٥) المغني (٨/ ٢٥٩)، الشرح الكبير (٣/ ٤٣٦). (٦) إعلاء السنن، مرجع سابق، (١٦/ ٩٨). (٧) المغني (٨/ ٢٥٩)، الشرح الكبير (٣/ ٤٣٦).