للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجه الدلالة: أن الله ﷿ أضاف الأجر إلى الأمة مما يدل على أنها تملك.

(١٧٧) ٣ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق سالم، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر أن النبي قال: " من ابتاع عبدا وله مال، فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع " (١).

وجه الدلالة: أن النبي أضاف المالية إلى العبد المبيع إضافة التخصيص بلام التمليك، فدل على أنه يملك.

دليل القول الثاني: أن العبد ليس أهلا لتمليك؛ إذ هو مال (٢).

ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم؛ إذ هو يملك بالتمليك كما تقدم.

سبب الخلاف: هل يملك العبد بالتمليك أو لا؟

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ إذ إن الهبة إحسان وفعل خير، وهذا كما يكون للحر يكون للرقيق.

الفرع الثاني: هبة غير السيد للرقيق.

إذا وهب شخص غير السيد لرقيق من الأرقاء.

اختلف العلماء في حكم هذه الهبة على قولين:

القول الأول: صحة هذه الهبة.

وهو مذهب الحنفية، والمالكية، وبه قال بعض الحنابلة (٣).


(١) صحيح البخاري - كتاب الشرب، والمساقاة/ باب الرجل يكون له ممر … (٢٣٧٩)، ومسلم كتاب البيوع/ باب من باع نخلا … (١٥٤٣).
(٢) الحاوي الكبير ٧/ ٥٢٣، أسنى المطالب ٢/ ٩٥٤، معونة أولي النهى ٥/ ٧٦٣.
(٣) المصادر السابقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>