القول الثاني: صحة هبة المكاتب، وهبة الرقيق إذا قصد السيد، فإن قصد العبد لم يصح.
وهو الصحيح عند الشافعية (١).
القول الثالث: عدم الصحة مطلقا.
وهو الصحيح عند الحنابلة (٢).
الأدلة:
الأدلة في هذه المسألة كالأدلة في المسألة السابقة، فمن يرى أن الرقيق يملك صحح الهبة له، ومن لا يرى أن الرقيق يملك لم يصحح الهبة له.
وتقدم الدليل على صحة تملك الرقيق.
الأمر الثالث: الهبة لغير جائز التصرف.
لا يُشترطُ كونُ الموهوبِ له جائز التصرف، فتصح الهبة للصبي، والمجنون، والمغمى عليه، والنائم، والسفيه باتفاق الفقهاء (٣).
والدليل على ذلك: عموم أدلة مشروعية الهبة (٤).
لكن اختلف العلماء ﵏-فيما يتعلق بصحة قبول هؤلاء للهبة، وتحت هذا فروع:
الفرع الأول: قبول المجنون للهبة.
لا يصح قبول المجنون للهبة باتفاق الفقهاء، لكن يقبل عنه وليه (٥).
(١) المصادر السابقة للشافعية في المسألة السابقة. (٢) المصادر السابقة لحنابلة في المسألة السابقة. (٣) ينظر: بدائع الصنائع (٧/ ١٧)، حاشية ابن عابدين (٦/ ١٧٣)، شرح الخرشي (٥/ ٢٩٢)، الشرح الصغير (٣/ ٣٨٤)، فتح العزيز (٨/ ١٠٥)، روضة الطالبين (٤/ ١٨٤)، المغني (٨/ ٢٥٣)، المبدع (٥/ ٣٦٥). (٤) ينظر: التمهيد. (٥) ينظر: شروط صحة الهبة/ شرط كون الواهب جائز التبرع.