فعمر ﵁ رد اللبن على زيد ﵁ حين كان لزيد حاجة عنده، مع أن زيداً كان قبل ذلك يهديه إليه، ولم ينكر زيد على عمر رده لهديته، ولم يرد عمر هدية زيد بعد إرجاعه المال، فدل على جواز هذه الهدية.
وعند المالكية وجه: يكره قبول هذه الهدية (١).
وعند الشافعية وجه: لا يحل للموظف قبول هذه الهدية (٢).
وذلك خشية أن تحدث للمهدي حاجة ينسب بها الموظف إلى الممايلة للمهدي (٣).
القسم التاسع:
الهدية للموظف من أصوله وفروعه، وذوي رحمه المحرم كأخيه، ونحو ذلك.
فإن لم يكن له حاجة فجائز؛ لبعد التهمة، ولقوة صلة الرحم من الموظف والمهدي.
وإن كان له حاجة، فاختلف الفقهاء في قبول الموظف هذه الهدية على قولين:
القول الأول: لا يباح للموظف قبولها.
وإليه ذهب الحنفية في قول (٤).
واستدلوا: أن هذه هدية تلحق التهمة بطلب المهدي ميل الموظف إليه في حاجته المتعلقة بوظيفته (٥).