للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ويمكن حصر أقسام هدايا الموظفين بالآتي (١):

القسم الأول:

الهدية للموظف إذا ترتب عليها محظور شرعي.

وذلك ليقدمه هو أو من يشفع له على غيره، أو ليغض الطرف عنه فيما اشترطته جهة عمله، أو ليموه، أو يخفي الحقيقة إن كان محققاً، أو ليحكم له بباطل إن كان حاكماً كقاض ونحوه، فهذه رشوة محرمة، ويشتد تحريمها إن علم بقصد المهدي (٢).

تنبيه: ومن هذه الهدايا المحرمة بذلاً وقبولاً؛ ما يقدمه أصحاب المحلات التجارية والمستشفيات ونحوها لموظفيها مقابل قيامهم بتغيير صلاحية المنتج، أو أسماء الشركات، أو طلب تحاليل من المرضى، أو ترويج أدوية.

وفي فتاوى ابن باز: " ما حكم من يسلم أشياء ثمينة بدعوى أنها هدية لمن يرأسه في العمل؟

ج: هذا خطأ ووسيلة لشر كثير، والواجب على الرئيس أن لا يقبل الهدايا، فقد تكون رشوة ووسيلة إلى المداهنة والخيانة، إلا إذا أخذها للمستشفى ولمصلحة المستشفى لا لنفسه، ويخبر صاحبها بذلك فيقول له: هذه لمصلحة المستشفى لا آخذها أنا، والأحوط ردها ولا يقبلها له ولا للمستشفى؛ ذلك قد يجره إلى أخذها لنفسه، وقد يساء به الظن، وقد يكون للمهدي بسببها جرأة عليه، وتطلع لمعاملته أحسن من معاملة غيره؛ لأن


(١) رسالة الهدايا للموظفين ص ٣٧ وما بعدها.
(٢) ينظر: الهداية وفتح القدير ٧/ ٣٧١، الحاوي الكبير ١٦/ ٢٨٣، الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٤/ ١٤٠، معني المحتاج ٤/ ٣٩٢، المغني ١٤/ ٥٨ - ٥٩، النية وأثرها في الأحكام الشرعية ٢/ ٢٦٠، جريمة الرشوة في الشريعة الإسلامية ص ٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>