في ثلث ماله بوقفه على ورثته وغيرهم أو على جهة بر (المادة السابعة والثلاثون)، وأخذ بجواز قسمة الوقف الذري قسمة لازمة متى طلبت ولم يكن فيه ضرر (المادة السابعة عشر)، وقرر انتهاء الوقف إذا تخرب ولم تمكن عمارته أو ضعفت أنصبة المستحقين فيه (المادتان الثانية والثلاثون والثالثة والثلاثون)، كما قرر بعض الشروط في أرباب الاستحقاق التي تمنع الواقف من التعسف في حق الموقوف عليهم (المادة الثامنة والثلاثون)، وقرر تخصيص نسبة قدرها ١٥% عند انتهاء الوقف الذري وقسمتها قسمة لازمة لقاء جهة البر المشروطة في الوقف التي لولاها لما صحّ الوقف لتصرف في وجوه البر العامة (المادة السادسة والعشرون)(١).
وفي المغرب نظم الوقف (الحبس) بنوعيه الذري والمشترك، وذلك في عام ١٩٧٧ م، وأجاز القانون الحبس الذري على الأولاد جميعهم أو بعضهم، وأعطى القانون الحق للواقف في تحديد درجة المستحقين ومرجع الحبس (الفصل الأول)، كما أجاز القانون للمحبس التراجع في حبسه الذري، أما المشترك فيتراجع في الذري منه دون الخيري (الفصل الثاني)، وقرر القانون إمكانية تصفية الحبس المعقب أو المشترك بمبادرة من السلطة المكلفة بشؤون الأوقاف إذا تبين لها أن المصلحة العامة أو مصلحة المستحقين توجب ذلك (الفصل الثالث)، وقرر القانون تصفية نسبة الثلث من كل حبس معقب أو مشترك لإدارة الأوقاف العامة إلا في حالة ما إذا كان الحبس داراً لا يملكون غيرها أو أرضاً لا تتجاوز مساحتها عشرة هكتارات (الفصل الخامس)، وقرر القانون تقسيم الثلثين من الوقف المصفى على ذرية المحبس الباقين على قيد
(١) المصدر نفسه، ص ٢٦ و ٢٧، وقد نشر هذا النظام في مجلة دراسات اقتصادية إسلامية التابعة للبنك الإسلامي للتنمية في العدد الأول من المجلد السادس الصادر في رجب ١٤١٩ هـ (١٩٩٨ م) ص ١٠٥ - ١١٤، وأحكام الوقف على الذرية/ كتاب مؤتمر الأوقاف الأول ٢/ ٦٣.