للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سنة ١٩٤٩ م، ثم في مصر سنة ١٩٥٢ م، ثم في العراق سنة ١٩٥٤ م، ثم في تونس سنة ١٩٥٧ م (١).

أما في ليبيا ففي منتصف عام ١٩٧٢ م نظم الوقف الذري والوقف الخيري، واختص الوقف الذري بأحكام من أهمها: أنه إذا أوقف الوقف الذري فلا يكون على أكثر من طبقتين، ولا يدخل الواقف في حساب الطبقات (المادة الرابعة)، واعتبر الوقف الذري الذي ينشأ بعد هذا القانون باطلاً إذا كان على البنين دون البنات أو بالعكس (المادة العاشرة)، كما أجاز الوقف على النفس بشرط أن يؤول في النهاية إلى جهة بر (المادة السابعة)، إلى غير ذلك من الأحكام التي قررها ذلك القانون، لكنها لم تدم سوى ستة أشهر، بعدها صدر قانون في عام ١٩٧٣ م بإلغاء الوقف على غير الخيرات (أي بمنع الوقف الأهلي الذري) فحلت جميع الأوقاف الذرية في ليبيا وآلت إلى المستحقين وقت صدور القانون، وبالتالي لم يعد يسمح بإنشاء أوقاف من هذا النوع من الأوقاف (٢).

أما بعض البلدان العربية كلبنان والمغرب فاتجهت إلى تنظيم الوقف الذري بدلاً من إلغائه، ففي لبنان صدر قانون الوقف الذري في سنة ١٩٤٧ م، وأدخل في هذا القانون ضوابط على الوقف الذري من أهمها: عدم تأبيد الوقف الذري، ولا يجوز في أكثر من طبقتين (المادة الثامنة)، كما يجوز للواقف الرجوع في وقفه الذري كله أو بعضه، وله أن يغير مصارفه وشروطه (المادة السابعة)، وعد الوقف باطلاً إذا لم يصدر عن قاض شرعي ولم يسجل في السجل العقاري (المادة السادسة)، وترك للواقف حرية التصرف


(١) الوقف في الفكر الإسلامي ص ٢٥٩ - ٢٦١، مقدمة كتاب شرح ألفاظ الواقفين للدكتور جمعة الزريقي ص ٢٥، محاضرات في الوقف لأبي زهرة ص ٤٢، أحكام الوقف في الشريعة الإسلامية للكبيسي ١/ ٤٨ - ٥٠.
(٢) مقدمة كتاب شرح ألفاظ الواقفين للدكتور جمعة الزريقي ص ٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>