للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القول الثاني: أنه تصح هبته.

وهو المذهب عند الحنفيَّة (١)، وقول المالكيَّة (٢)، والشافعيَّة (٣)، والمذهب عند الحنابلة (٤).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بأنَّ هبة الغضبان لا تصح بما يلي:

١ - قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (٥).

وجه الدلالة: أنَّ اللَّغوَ في اليمين هو أن يحلف الرجل وهو غضبان، فإذا كانت يمين الغضبان لا تنعقد، فكذلك هبته (٦).

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: أنَّ القولَ بأنَّ اللَّغوَ في اليمين أن يحلف الرجل وهو غضبان محل خلاف، فمنهم من يرى انعقاد يمين الغضبان وعلى أثره هبته (٧).

ويُمكن أن يُجاب: بأنَّه مع التسليم بالخلاف، إلاَّ أنَّ هذا في الغَضَب المتفق على نفاذه.


(١) حاشية ابن عابدين، مرجع سابق، (٢/ ٤٢٧).
(٢) بلغة السَّالك لأقرب المسالك (٢/ ٧٩٣).
(٣) إعانة الطالبين (٤/ ٦)، تكملة المجموع (١٧/ ٦٨).
(٤) الفروع (٥/ ٣٦٤)، كشف المخدرات (ص ٣٨٨).
(٥) من آية ٢٢٥ من سورة البقرة.
(٦) تفسير الطبري (٢/ ١٢)، الإفصاح (٢/ ٣٢٥)، تفسير القرآن الكريم لابن عثيمين (٣/ ٩٣)، اختيارات ابن عثيمين في النكاح والطلاق ص ٣٥٤.
(٧) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٣/ ٩٨)، جامع العلوم والحكم (ص ١٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>