الموهوب له: قبلت خمسمئة ريال، فاختلف العلماء ﵏-في حكم هذه الهبة على قولين:
القول الأول: أنه لا تشترط مطابقة القبول للإيجاب فتصح الهبة.
وبه قال بعض الشافعية (١).
وتقدم في الشرط الأول: أن شيخ الإسلام ﵀ يعلق الأمر بالعرف، فتنعقد الهبة بما دل عليه العرف (٢).
القول الثاني: اشتراط المطابقة بين القبول والإيجاب.
وهو قول جمهور الفقهاء (٣).
الأدلة:
دليل القول بعدم الاشتراط:
١ - أن الهبة عقد تبرع لا معاوضة، فيغتفر فيه ما لا يغتفر في عقود المعاوضات (٤).
٢ - تقدم دليل شيخ الإسلام ﵀ -في الشرط الأول- على أن الهبة تنعقد بما دل عليه العرف.
ودليل القول بالاشتراط: أن عقد الهبة ملحق بعقد البيع من حيث إن الهبة عقد مالي مثله، فأعطيت أحكامه، ومنها مطابقة القبول للإيجاب (٥).
ونوقش: قياس عقد الهبة على عقد البيع قياس مع الفارق، فالبيع عقد
(١) مغني المحتاج، مرجع سابق، ٢/ ٣٩٨.(٢) مجموع الفتاوى، مرجع سابق، ٣١/ ٢٧٨.(٣) ينظر: حاشية ابن عابدين ١/ ٥٣٥، الفروق ١/ ١٥٠، تحفة المحتاج مع حاشيته ٦/ ٢٩٩، المغني ٦/ ٧، صيغ العقود ص ٢٥٥.(٤) مغني المحتاج ٢/ ٣٩٨، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ٦/ ٢٩٩.(٥) تحفة المحتاج مع حاشية الشرواني ٦/ ٢٩٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute