للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ونوقش وجه الاستدلال من وجهين:

الوجه الأول: أن في هذا دليلاً على أن المعتبر في انعقاد العقود العرف.

الوجه الثاني: بساط القصة أغنى عن الاتصال بين القبول والإيجاب (١).

قال ابن حجر -رحمة الله-: " وكذا كل راغب في التزويج إذا استوجب فأجيب بشيء معين وسكت كفى إذا ظهر قرينة القبول ".

٢ - القياس على بيع المحجور عليه والفضولي، فوصي المحجور عليه له الإجازة وإن طال الأمد، مع أنه لم يحصل غير الإيجاب من المحجور عليه والقبول من المبتاع، وإيجاب المحجور عليه كالعدم.

وكذلك بيع الفضولي يقف القبول على رضا مالك السلعة (٢).

فإذا صح العقد في هاتين الصورتين مع عدم اتصال القبول بالإيجاب، فما المانع من صحة غيرها؟!.

ونوقش: بأنه لا دليل في مسألة المحجور عليه، والفضولي على عدم اشتراط اتصال القبول بالإيجاب؛ لأنه قد حصل فيهما الإيجاب والقبول (٣).

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- ما ذهب إليه شيخ الإسلام ، وأنَّ مرجعَ ذلك إلى العرف، فإذا صدر القبول بعد الإيجاب في مجلس العقد صدوراً قد تعارف الناسُ على تمام العقدِ بِهِ كفى.

الشرط الثالث: مطابقة القبول للإيجاب:

صورة ذلك: أن يقول الواهب: وهبتك هذه الألف ريال، فقال


(١) المرجع نفسه.
(٢) مواهب الجليل، مرجع سابق، ٤/ ٢٤٠.
(٣) المصدر نفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>