للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

على إدارتها وإدارة مكتباتها، وعين لإدارة مكتبات الربط هذه خزان وقوام يقومون بالمحافظة عليها وعلى صيانتها.

ولقد وجدت بجانب هذه المكتبات في كثير من الأحيان، كذلك المراصد الفلكية التي كانت تتبع هذه المكتبات الموقوفة، حيث بنيت بجنبها مساكن للعلماء، سواء من كان يعمل في المكتبة أم في المرصد الفلكي، وقد ساهمت هذه المراصد الفلكية في نشر العديد من الرسائل بعلم الفلك.

ويذكر ياقوت الحموي عن مدينة مرو الشاهجان، رواية عن عبد الله بن المبارك الذي عاش في هذه المدينة، وأثنى على أهلها لما فيهم من الرقة ولين الجانب وحسن العشرة، وأنه فارقها مرغمًا سنة ٦١٦ هـ، ويقول لحظة فراقه لها: فإني فارقتها وفيها عشر خزائن للوقف لم أر في الدنيا مثلها كثرة وجودة، منها: خزانتان في الجامع، إحداهما يقال لها العزيزية، وقفها رجل يقال له عزيز الدين أبو بكر عتيق الزنجاني، وفيها اثنتا عشرة ألف مجلد أو ما يقاربها، والأخرى يقال لها الكمالية لا أرى إلى من تنسب.

وخزانة شرف الملك المستوفى المتوفى سنة ٤٩٤ هـ وخزانة نظام الملك الحسن بن إسحاق في مدرسته، وخزانتان للسمعانيين، وخزانة أخرى في المدرسة العميدية.

والخزانة الخاتونية في مدرستها، والضميرة في خانكاه هناك، وكانت سهلة التناول لا يفارق منزلي منها مئتا مجلد وأكثره بغير رهن قيمتها مئتا دينار، فكنت أرتع فيها وأقتبس من فوائدها (١).

ولقد عرفت المكتبات بعدة أسماء مثل: خزانة الكتب، وبيت الكتب، ودار الكتب، ودار العلم، وبيت الحكمة، ودار القرآن، ودار الحديث.


(١) انظر: معجم البلدان، مادة مرو الشاهجان.

<<  <  ج: ص:  >  >>