ويعمر به ما انهدم منه ولا يقسم بين أهل الوقف كذا في المحيط، فإن كان الغاصب زاد في الأرض من عنده إن لم تكن الزيادة مالا متقوما بأن كرب الأرض أو حفر النهر أو ألقى في ذلك السرقين، واختلط ذلك بالتراب وصار بمنزلة المستهلك، فإن القيم يسترد الأرض من الغاصب بغير شيء، وإن كانت الزيادة مالا متقوما كالبناء والشجر يؤمر الغاصب برفع البناء وقلع الأشجار ورد الأرض إن لم يضر ذلك بالوقف، وإن كان أضر بالوقف بأن خرب الأرض بقلع الأشجار والدار برفع البناء لم يكن للغاصب أن يرفع البناء أو يقلع الشجر إلا أن القيم يضمن قيمة الغراس مقلوعا وقيمة البناء مرفوعا إن كان للوقف غلة في يد المتولي يكفي لذلك الضمان، وإن لم يكن للوقف غلة فيعطى الضمان من ذلك كذا في فتاوى قاضي خان، وإن أراد الغاصب قطع الأشجار من أقصى موضع لا يخرب الأرض كان له ذلك ثم يضمن القيم له قيمة ما بقي في الأرض الموقوفة إن كانت له قيمة كذا في المحيط، فإن صالح المتولي من الغرس على شيء جاز إذا كان فيه صلاح الوقف، وكذا في العمارة كذا في الحاوي " (١).
وقال المناوي: " لو غصب عيناً موقوفة وادعى تلفها، فأنكر الناظر صدق الغاصب بيمينه ويغرمه الناظر المثل أو القيمة في الأصح، فإن لم يفعل قام الحاكم مقامه في التغريم حفظا على المستحقين " (٢).
وقال المرداوي: " لو أتلف إنسان الجارية الموقوفة لزمه قيمتها، يشترى بها مثلها، وإن حصل الإتلاف في جزء بها كقطع طرف مثلا، فالصحيح أنه يشترى بأرشها شقص يكون وقفاً " (٣).