للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأمر الثاني: تكييف عقد الحكر المطلق:

وتحتها فرعان:

الفرع الأول: أن يدفع المستحكر مبلغاً معجلاً كبيراً وآخر مرتباً ضئيلاً مقابل الاستفادة من أرض الوقف المتعطلة.

وهذا عقد إجارة (١)؛ لأن المدة منوطة ببقاء البناء.

الفرع الثاني: أن يبيع المستحكر البناء على غير المحكر: وفي هذه الحالة يدفع العاقد للمستحكر مبلغاً ليتملك البناء، ويلتزم بدفع الأجرة المفروضة للمحكر وهذا عقد بيع (٢) بين المستحكر والمشتري، وعقد إجارة بين المشتري والمحكر؛ لأن المشتري يدفع أجرة لقيام بنائه على أرض الوقف، وهذا تملك لمنفعة أرض الوقف يجب دفع عوضها.

أما المدة في عقد الحكر فهي منوطة ببقاء البناء والجهالة مغتفرة لحاجة الوقف إلى أن يؤجر ليستفيد منه المستحقون (٣).

وفي فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم: " والذي يظهر جواز بيع العقار الذي فيه حكر، وهو بمعنى الصبرة عند أهل نجد، وقد أجاز العلماء بيع مثل هذه العقارات، قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية في "الاختيارات" كلاما معناه: " وإذا بيعت الأرض المحكرة أو ورثت فإن الحكر يكون على المشتري والوارث، وليس لأصحاب الحكر أخذ الحكر من البائع وتركة الميت في أظهر قولي العلماء ". أ هـ، وقال ابن القيم في "الهدي" أثناء الكلام على الأرض المغنومة: " فعلم أن الأرض لا تدخل في الغنائم، والإمام مخير فيها بحسب المصلحة، وقد قسم رسول الله وترك، وعمر لم يقسم بل


(١) فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم ٨/ ٨٩ (١٩١٦).
(٢) وعليها يحمل كلام الشيخ محمد بن إبراهيم في الفتاوى له ٩/ ١٢٧ (٢٣٨١).
(٣) ينظر: عقد الحكر ص ١٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>