للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مسجد، وأخذوا أرضهم فانتفعوا بها: "وما دام البناء قائماً فيها فعليه أجرة المثل "، قال المرداوي: " وهو الصواب، ولا يسع الناس إلا ذلك " (١).

وقال الشيخ عبد الله أبا بطين: " وإذا بقي الغراس أو البناء بأجرة، لم يشترط تقدير المدة؛ لأنهم لم يذكروا ذلك وهو ظاهر، بل يشترط تقدير أجرة كل سنة " (٢).

وبناءً على أن المستحكر يملك ما عمره، هل يجوز له أن يبيعه على غيره أثناء مدة العقد، كما لو استحكر خمسين عاماً، وبعد انقضاء عشرين منها باع بناءه؟ هذه المسألة مبناها على مسألة بيع المستأجر للمنفعة التي يملكها على غيره.

وجمهور أهل العلم على جواز ذلك (٣).

وإذا انتهت المدة فلا يحق للمستحكر أن يتصرف في الحكر؛ لأنه تصرف في شيء لا يملكه (٤).

ونقل العدوي: جريان العرف بمصر على أن الأحكار مستمرة للأبد، وإن عين فيها وقت الإجارة مدة، فهم لا يقصدون خصوص تلك المدة، والعرف كالشرط، فمن احتكر أرضاً مدة ومضت فله أن يبقى وليس لمتولي أمر الوقف إخراجه (٥).


(١) الإنصاف مع الشرح ١٤/ ٥١٤.
وانظر: رسائل ابن عابدين، تحرير العبارة فيمن هو أولى بالإجارة ٢/ ١٤٩.
(٢) الدرر السنية في الأجوبة النجدية ٦/ ٣٥٩.
(٣) المغني ٨/ ٥٦.
(٤) الإتحاف في بيان إجارة الأوقاف، ضمن الفتاوى الفقيهة له ٣/ ٣٢٨، عقد الحكر د. الحويس (ص ١٥٩) ضمن كتاب مؤتمر الأوقاف الأول.
(٥) حاشية العدوي ٧/ ٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>