وجه الاستدلال: أنه هذا الحديث نص على أن حد الجوار أربعون داراً من كل جانب، والنص لا يجوز العدول عنه (١).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن الحديث لو صح لكان فيصلاً في المسألة، ولما دام كذلك فيسقط به الاستدلال.
(٢٤٠) ٢ - ما رواه الطبراني في الكبير من طريق يوسف بن السفر، عن الأوزاعي، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: أتى النبي ﷺ رجل، فقال:" يا رسول الله إني نزلت في محلة بني فلان، وإن أشدهم لي أذى أقدمهم لي جواراً، فبعث رسول الله ﷺ أبا بكر وعمر وعليّاً يأتون المسجد فيقومون على بابه، فيصيحون ألا أن أربعين داراً جار، ولا يدخل الجنة من خاف جاره بوائقه "(٢)(٣).
(١) المغني لابن قدامة ٨/ ٥٣٨. (٢) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام ١/ ٣٤٨. (٣) المعجم الكبير (١٩/ ٧٣، رقم ١٤٣). وفي ميزان الاعتدال (٩٨٧١): "يوسف بن السفر، أبو الفيض الدمشقي، كاتب الأوزاعي، عن الاوزاعي، ومالك، وعنه بقية مع تقدمه، وهشام بن عمار، ومحمد بن مصفى، وجماعة. قال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك يكذب، وقال ابن عدى: روى بواطيل، وقال البيهقى: هو في عداد من يضع الحديث، وقال أبو زرعة، وغيره: متروك".