فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ونوقش من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: أن حديث بشير قضية في عين، وحكاية حال لا عموم لها، وإنما يثبت حكمها فيما يماثلها، ولا نعلم حال أولاد بشير، هل كان فيهم أنثى أو لا؟ ولعل النبي ﷺ قد علم أنه ليس له إلا ولد ذكر (١).

وأجيب عنه:

الأمر الأول: أن الأصل العموم، وعدم الخصوص.

الأمر الثاني: أن هذا مما يضعف احتجاجكم بمثله على وجوب التسوية بين الأولاد، وإبطال الوقف بالتفضيل بينهم (٢).

الوجه الثاني: أن تحمل التسوية التي أمر بها النبي ﷺ على القسمة على كتاب الله تعالى (٣).

وأجيب: بأن هذا بعيد غاية البعد (٤).

ونوقش: بعدم التسليم؛ بل هذا هو المتبادر المفهوم لدى الصحابة ﵃.

الوجه الثالث: أنه يحتمل إرادة التسوية في أصل العطاء لا في صفته، فإن القسمة لا تقتضي التسوية من كل وجه.

يدل على ذلك ما ورد عن عطاء قال: " ما كانوا يقسمون إلا على كتاب الله "، وهذا خبر عن جميعهم (٥).

الوجه الرابع: علم النبي ﷺ بأنه لا أنثى له (٦).


(١) المغني (٨/ ٢٥٩)، الشرح الكبير (٣/ ٤٣٦).
(٢) إعلاء السنن، مرجع سابق، (١٦/ ٩٨).
(٣) المغني (٨/ ٢٥٩)، الشرح الكبير (٣/ ٤٣٦).
(٤) إعلاء السنن (١٦/ ٩٨)، العدل في الهبة ص (٣٧).
(٥) المغني، مصدر سابق، (٨/ ٢٦٠).
(٦) إعلاء السنن، نفسه، (١٦/ ٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>