وجه الدلالة: أن رسول الله ﷺ رد وقف عبد الله بن زيد ﵁، فدل على عدم مشروعيته.
ونوقش الاستدلال بالحديث من وجوه:
الأول: أن الحديث ضعيف.
الثاني: أن النبي ﷺ أبطل الوقف؛ لأنه تصدق بجميع ما يملك، وليس لأحد أن يضر بنفسه وبمن يعول، ويدل لهذا قولهما:" يا رسول الله، كان قوام عيشنا"(١).
الثالث: أن الحائط كان ملكاً لأبويه فتصرف فيه بغير إذنهما ولم ينفذاه، بدليل أنه جاء في الحديث:" ثم ماتا، فورثهما ابنهما "(٢).
٣ - ما روي عن ابن عباس ﵄ قال:" لما نزلت سورة النساء وفرضت فيها الفرائض، قال رسول الله ﷺ: " لا حبس عن فرائض الله ﷿" (٣).
(٢٨) ٤ - ما رواه الطحاوي من طريق زياد بن سعد، عن ابن شهاب أن عمر ﵁ قال: " لولا أني ذكرت صدقتي لرسول الله ﷺ لرددتها " (٤).
(١) ينظر: المحلى، مصدر سابق، ٨/ ١٥٣. (٢) ينظر: الحاوي الكبير ٧/ ٥١٣، المغني ٨/ ١٨٦. (٣) تقدم تخريجه برقم (٢٥). (٤) شرح معاني الآثار ٤/ ٩٦. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد ١٦/ ٤٥٠، وابن حزم في المحلى ١٠/ ١٨٥. وهو منقطع؛ الزهري لم يدرك عمر ﷺ.