فالله تعالى قد عاب على العرب ما كانت تفعل من تسييب البهائم وحمايتها، وحبس أنفسها عنها (٣).
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه لا حجة فيه؛ لأن الله سبحانه عاب عليهم أن يتصرفوا بعقولهم بغير شرع توجه إليهم، أو تكليف فرض عليهم (٤)، بينما الوقف ورد به الشرع في أدلة كثيرة سبق ذكر طرف منها.
(٢٧) ٢ - ما رواه الدارقطني من طريق محمد وعبد الله ابني أبي بكر وعمرو بن دينار، عن بكر بن حازم أن عبد الله بن زيد بن عبد ربه ﵁ جاء إلى رسول الله ﷺ فقال:" يا رسول الله إن حائطي هذا صدقة، وهو إلى الله ورسوله. فجاء أبواه فقالا: يا رسول الله، كان قوام عيشنا، فرده رسول الله ﷺ، ثم ماتا فورثهما ابنهما "(٥).
(١) بدائع الصنائع ٨/ ٣٩١٠. (٢) آية ١٠٣ من سورة المائدة. (٣) أحكام القران لابن العربي ٢/ ٧٠٥. (٤) المصدر نفسه. (٥) سنن الدارقطني في كتاب المساجد ٤/ ٢٠١/ باب وقف المساجد والسقايات. والحاكم في المستدرك في كتاب معرفة الصحابة/ ذكر مناقب عبد الله بن زيد .. ، ٣/ ٣٧٩ من طريق عبد الله بن أبي بكر عن أبي بكر عن عبد الله بن زيد، وعنه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب الوقف/ باب من قال لا حبس عن فرائض الله ﷿ ٦/ ١٦٣. الحكم على الحديث: قال الدارقطني: " وهذا حديث مرسل "، وقال البيهقي: " مرسل، وأبو بكر بن حزم لم يدرك عبد الله بن زيد، وروي من أوجه أخر عن عبد الله بن زيد كلهن مراسيل " وقال ابن حزم: " منقطع؛ لأن أبا بكر لم يلق عبد الله بن زيد ".