للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

جاء في بدائع الصنائع: " ومنها: أن يجعل آخره بجهة لا تنقطع أبدا عند أبي حنيفة ومحمد، فإن لم يذكر ذلك لم يصح عندهما، وعند أبي يوسف ذكر هذا ليس بشرط، بل يصح وإن سمى جهة تنقطع، ويكون بعدها للفقراء وإن لم يسمهم " (١).

وجاء في الفواكه الدواني: " علم مما قررنا أنه لا يشترط في الوقف التأبيد خلافا لظاهر كلام ابن عرفة في تعريفه، وكذا قال القرافي في الذخيرة: الوقف يتنوع إلى خمسة أنواع: منقطع الأول، منقطع الآخر، منقطع الطرفين، منقطع الوسط، منقطع الطرفين والوسط، فالأول: كالوقف على نفسه أو على معصية، أو على ميت لا ينتفع ثم على الفقراء ..... والرابع: كالوقف على أولادهم، ثم على معصية ثم على الفقراء، والظاهر من مذهبنا أنه يبطل فيما لا يجوز الوقف عليه، ويصح إذا أمكن الوصول إليه، ولا يضر الانقطاع؛ لأن الوقف نوع من التمليك في المنافع أو الأعيان، فجاز أن يعم أو يخص كالعواري والهبات والوصايا " (٢).

وجاء في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: " ومذهبنا: أن الوقف إذا كان فيه انقطاع في أوله، أو آخره، أو وسطه يبطل فيما لا يجوز الوقف عليه ويصح فيما لا يصح الوقف عليه إن حصل منه حوز قبل حصول المانع للواقف ولا يضر الانقطاع؛ لأن الوقف نوع من التمليك في المنافع، فجاز أن يعمم فيه أو يخص كالعواري والهبات والوصايا " (٣).

وجاء في الشرح الكبير لابن قدامة: " إذا وقف على من لا يجوز ثم على من يجوز فهو وقف منقطع الابتداء كالوقف على عبده وأم ولده أو مجهول،


(١) بدائع الصنائع، مرجع سابق، ٦/ ٢٢٠.
(٢) الفواكه الدواني، مرجع سابق، ٦/ ٤١١.
(٣) حاشية الدسوقي، مرجع سابق، ١٦/ ٢٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>