فإن لم يذكر له مآلا فالوقف باطل، وكذلك إن جعل له مآلا لا يجوز الوقف عليه؛ لأنه أخل بأحد شرطي الوقف فبطل، كما لو وقف ما لا يجوز وقفه، وإن جعل له مآلا يجوز الوقف عليه كمن يقف على عبده ثم على المساكين، ففي صحته وجهان بناء على تفريق الصفقة " (١).
القول الثاني: عدم صحة الوقف المنقطع الابتداء، والوسط.
وهو قول في مذهب الشافعية (٢)، ووجه في مذهب الحنابلة (٣).
القول الثالث: أنه لا يصح الوقف منقطع الابتداء، ويصح منقطع الوسط.
وهو مذهب الشافعية (٤).
جاء في مغني المحتاج: " (ولو كان الوقف منقطع الأول كوقفته على) ولدي ولا ولد له أو على مسجد سيبنى، أو على (من سيولد لي) ثم الفقراء (فالمذهب بطلانه)؛ لأن الأول باطل؛ لعدم إمكان الصرف إليه في الحال فكذا ما ترتب عليه، والطريق الثاني فيه قولان: أحدهما: الصحة، وصححه المصنف في تصحيح التنبيه، ولو وقف على بعض ورثته في المرض ولم يجز الباقون، أو على مبهم ثم الفقراء فمنقطع الأول.
(أو) كان الوقف (منقطع الوسط) بفتح السين (كوقفت على أولادي ثم) على (رجل) منهم (ثم) على (الفقراء فالمذهب صحته) لوجود المصرف في الحال والمآل " (٥).