للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجاء في المنهاج للنووي: " ولو كان الوقف منقطع الأول كوقفته على من سيولد لي فالمذهب بطلانه، أو منقطع الوسط كوقفت على أولادي ثم رجل ثم الفقراء، فالمذهب صحته " (١).

الأدلة:

أدلة القول الأول: (الصحة)

استدل لهذا القول بما يلي:

١ - الأدلة الدالة على صحة الوقف المطلق، وصحة الوقف المنقطع الأول والآخر، فإذا صح الوقف في هذه الأشياء، فمنقطع الوسط من باب أولى (٢).

٢ - أن وجود من لا يصح الوقف عليه كعدمه، فيكون كأنه وقف على الجهة الصحيحة من غير ذكر للباطلة (٣).

٣ - أن الواقف جمع بين من يجوز الوقف عليه، ومن لا يجوز الوقف عليه، فصحّ، كما لو باع حراً وعبداً.

٤ - أن لكل واحد من الموقوف عليهم حكماً لو انفرد، فإذا جمع بينهم ثبت لكل واحد منهم حكمه (٤).

أدلة القول الثاني: (عدم الصحة)

استدل لهذا القول بما يلي:

١ - أن أوقاف الصحابة ليس فيها انقطاع.

ونوقش هذا الاستدلال: أنه لا يسلم، فقد ورد عن الصحابة وقف


(١) المنهاج، مرجع سابق، ١/ ٢٥٠.
(٢) ينظر: المبحث الأول والثاني من هذا الفصل.
(٣) نهاية المحتاج (٥/ ٣٧١)، كشاف القناع (٤/ ٢٥٢).
(٤) ينظر: المغني، مصدر سابق، ٨/ ٢١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>