للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وبه قال ابن حزم.

قال ابن حزم: " التحبيس -وهو الوقف- جائز في الأصول من الدور والأرضين بما فيها من الغراس والبناء إن كانت فيها، وفي الأرحاء (١)، وفي المصاحف والدفاتر، ويجوز أيضاً في العبيد، والسلاح، والخيل في سبيل الله ﷿ في الجهاد فقط لا في غير ذلك " (٢).

القول الثالث: أن الوقف جائز شرعا في السلاح والكراع فقط، باطل فيما عدا ذلك.

وبه قال إبراهيم النخعي.

(٣) أخرج ابن الجعد: ثنا عبد الله قال: ثنا علي قال: أنا أبو إسحاق الفزاري، عن المغيرة، عن إبراهيم: " لا حبيس إلا حبيس في سبيل الله. قال: من سلاح أو كراع " (٣).

القول الرابع: أن الوقف غير جائز إلا إذا اتصل به قضاء القاضي، أو أضافه إلى ما بعد الموت بأن قال: إذا مت فقد جعلت داري أو أرضي وقفا على كذا، أو قال: هو وقف في حياتي صدقة بعد وفاتي.

وبه قال أبو حنيفة نقله عنه متقدمو أصحابه، وحمله المتأخرون من أصحابه على أن المراد به: أنه غير لازم، أما أصل الجواز فثابت عنده.


(١) الرَّحا: التي يُطحَن فيها، تُكتَب بالألف والياء؛ لأنه يقال: رَحَوْت الرَّحا ورَحَيْتُها، وقالوا: رَحَوَان ورَحَيَان، وجمعها أَرْحَاء، فهذا هو الجمع المشهور، حتى إن سيبويه قال: ولا نعلمه كُسِر على غير ذلك، وقد حكى غيره: أَرْحٍ ورُحِيٌّ وأَرْحِيَة.
(المخصص لابن سيده. مادة: رحى).
(٢) المحلى ١٠/ ١٧٣، مرجع سابق.
(٣) مسند ابن الجعد (٢٥٨٨) ٢/ ٩٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>