وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ﵀(١): " وقف كتب الحكايات التي ليس فيها محرم لا يصح؛ لأنه ليس فيها ما يقرب إلى الله، ولو وقف وقفاً على من يتلف الكتب المحرمة لكان وقفاً صحيحاً (٢).
أما وقف كتب العلم الشرعي وما يعين عليه:
مثل كتب التفسير، والحديث، والعقيدة، والفقه، والدعوة، ونحوها.
ومثل الكتب التي تعين على فهم العلوم الشرعية:
كتب اللغة العربية (٣)، ونحوها.
وقد اختلف الفقهاء في حكم هذه الكتب على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يشرع وقفها مطلقاً.
وقال به بعض الحنفية، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، والظاهرية (٧).
جاء في الفتاوى الهندية: " واختلف الناس في وقف الكتب: جوزه الفقيه أبو الليث، وعليه الفتوى " (٨).
(١) فتاوى ورسائل سماحته ٩/ ٥٩ - ٦٠. (٢) المرجع السابق ٩/ ٦٠. (٣) مجموع فتاوى محمد بن إبراهيم في الفتاوى ٩/ ٥٩. (٤) حاشية الدسوقي ٤/ ٧٧، بلغة السالك ٢/ ١٩٩، التاج والإكليل ٦/ ٢٣، منح الجليل ٤/ ٣٩. (٥) حلية العلماء ٦/ ١٢، روضة الطالبين ٥/ ٣١٤، حاشية البجيرمي على الخطيب ٣/ ٢٤٨، أسنى المطالب ٢/ ٤٦١. (٦) المغني ٨/ ٢٣٤، الإقناع ٣/ ٣، كشاف القناع ٤/ ٢٤٣، هداية الراغب ص ٤٠٧، مطالب أولي النهى ٤/ ٢٨٢ - ٢٨٤، أحكام الكتب ص ٣٢١. (٧) المحلى ٨/ ١٤٩. (٨) الفتاوى الهندية (٢/ ٣٦١).