للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال النووي: " يجوز وقف العقار والمنقول، كالعبيد والثياب والدواب والسلاح والمصاحف والكتب سواء المقسوم والمشاع " (١).

القول الثاني: يجوز وقفها إذا تعارف الناس عليه وتعاملوا به.

وبهذا قال محمد بن الحسن من الحنفية، وعليه الفتوى عندهم (٢).

القول الثالث: لا يجوز وقفها مطلقاً.

وبهذا قال الإمام أبو حنيفة، وبعض أصحابه (٣).

وفي قول للمالكية: عدم صحة وقف الكتب الشرعية (٤).

وفي رواية عن الإمام أحمد: عدم صحة وقف الكتب الشرعية عدا المصحف.

قال الزيلعي: " (ومنقول فيه تعامل) كالكراع، والخف، والسلاح، والفأس والمرو، والقدر والقدوم، والمنشار، والجنازة، وثيابها، والمصاحف، وغير ذلك مما تعورف وقفها، وعند أبي يوسف: لا يجوز إلا في الكراع والسلاح، والقياس أن لا يجوز في المنقول أصلا، إلا أن أبا يوسف ترك ذلك بالنص " (٥).

الأدلة:

أدلة أصحاب القول الأول:

١ - استدلوا بما استدل به القائلون بجواز وقف المنقول إذا كان مما


(١) روضة الطالبين (٥/ ٣١٤).
(٢) بدائع الصنائع ٦/ ٢٢٠، تبيين الحقائق ٣/ ٣٢٧، الاختيار ٣/ ٤٢، فتاوى قاضيخان ٣/ ٣١١، مجمع الأنهر ١/ ٧٣٨، حاشية رد المحتار ٤/ ٣٦٤، وبعضهم أطلق الجواز بناء على التعارف عليه عندهم.
(٣) المراجع السابقة.
(٤) حاشية الدسوقي ٤/ ٧٧.
(٥) تبيين الحقائق (٣/ ٣٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>