ينتفع به مع بقاء عينه، كحديث أبي هريرة ﵁ في وقف خالد بن الوليد ﵁ لأدرعه وأعتده، وحديث أبي هريرة -أيضا ﵁ في احتباس الفرس في سبيل الله من الأجر (١) وغيرهما.
فقالوا: إن ما عدا السلاح والحيوان ومنه كتب العلم مقيس عليه؛ لأن فيها نفعاً مشروعاً فيجوز وقفه (٢).
حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال:" أما خالد فقد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله "، وفي رواية للبخاري " وأعتده "(٣).
وجه الاستدلال من الحديث:
قال الخطابي:" الأعتاد ما يعده الرجل من المركوب والسلاح وآلة الجهاد " ويقاس على ذلك كل ما جاز بيعه، وجاز الانتفاع به مع بقاء عينه، وكان أصلاً يبقى بقاء متصلاً كالكتب والسلاح والأثاث؛ لأنه يحصل فيه تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، فصح وقفه " (٤).
وأجيب: أن حديث خالد لا حجة فيه؛ لأنه ليس فيه أنه وقف ذلك، فاحتمل قوله: " احتبس " أي أمسكها للجهاد لا للتجارة (٥).
٢ - ما رُوي عن عبد الله بن مسعود ﵁ مرفوعاً وموقوفاً: " ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن " (٦).
وجه الاستدلال من الأثر: أن القياس قد يُترك بتعامل الناس وتعارفهم