للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كما في الاستصناع، وقد وُجد التعامل في هذه الأشياء "الكتب والأثاث والسلاح" فصح وقفها، مع أن القياس والأصل عدم صحة وقف المنقول؛ لأن التأبيد لا يتحقق فيه، بخلاف ما لا تعامل فيه من المنقولات، فلا يصح وقفها كثيابٍ ومتاعٍ (١).

وأجيب: أن القياس إنما يترك بالنص، والنص إنما جاء في الكراع والسلاح فيقتصر عليهما، ووجه القياس: أنه يشترط التأبيد في الموقوف وهو لا يتحقق في المنقول (٢).

٣ - لأنه يصح وقف هذه الكتب مع غيرها، فصح وقفها وحدها كالعقار (٣).

أدلة أصحاب القول الثاني: (يجوز وقفها إذا تعامل به الناس)

استدل له بما استدل به في مسألة وقف المنقول إذا كان مما يتعامل به الناس.

القول الثالث: (عدم الجواز مطلقاً)

استدل له بما استدل به من قال بعدم الجواز في مسألة وقف المنقول مطلقاً، وقد تقدمت مناقشتها.

لأن من شرط الموقوف أن يتأبد والتأبيد لا يتحقق في الكتب وسائر المنقولات،


(١) انظر: البحر الرائق ٥/ ٢١٨، فتح القدير ٦/ ٢١٦ - ٢١٧، حاشية ابن عابدين ٤/ ٣٦٣ - ٣٦٤.
(٢) البناية ٧/ ٤٣٧، فتح القدير ٦/ ٢١٦ - ٢١٧، البحر الرائق ٥/ ٢١٨، وقف المنقول ص ١١٩.
(٣) المغني ٨/ ٢٣١ - ٢٣٢، نيل الأوطار ٧/ ١١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>