للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال في الإنصاف: " أراد من حدّ بهذا الحدّ مع شروط الوقف المعتبرة، وأدخل غيرهم الشروط في الحدّ " (١).

شرح التعريف:

قولهم: " تحبيس مالك ": سواء بنفسه، أو نائبه، والتحبيس ضد الإطلاق، فالحبس المنع، وهذا اللفظ يتضمن حابساً وهو الواقف، وصيغة.

والحبس: اسم جنس يشمل كل حبس كالرهن والحجر، والمراد منع تملك العين بأي سبب من أسباب التمليكات.

قولهم: "مطلق التصرف": من له مطلق التصرف هو البالغ، العاقل، الحر الرشيد (٢).

وهذا القيد لم يذكره الشافعية في تعريفاتهم للعلم به، ولاشتراطه لكل تصرف يرتب عليه الشارع أثراً شرعيا، ومعلوم أن من الانتقادات التي تورد على التعاريف ذكر الشروط في التعريف؛ لأنها ليست مما يصح إدخاله في الحدود كما هو معلوم (٣)، ولهذا جاءت عبارة النووي: " هو تحبيس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع تصرف الواقف وغيره في جهة تقرباً إلى الله تعالى " (٤).

وقولهم: " تحبيس " لفظ التحبيس من الألفاظ الصريحة في الوقف، بل هو الوارد في الحديث النبوي في حديث خيبر العمري، وفي الإنصاف " وقفت وحبست صريح في الوقف بلا نزاع " (٥).


(١) الإنصاف ٧/ ٣.
(٢) مطالب أولي النهى ٤/ ٢٧٠.
(٣) مغني المحتاج ٢/ ٣٧٦.
(٤) تصحيح التنبيه ص ٩٢، مرجع سابق.
(٥) الإنصاف ٧/ ٥، مرجع سابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>