(١٣٧) ٦ - ما رواه مسلم من طريق أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، وفي حديث أيوب من الزيادة قال: جعل الأنصار يعمرون المهاجرين، فقال رسول الله ﷺ:" أمسكوا عليكم أموالكم "(١).
(١٣٨) ٧ - ما رواه مسلم من طريق أبي سلمة، عن جابر ﵁ أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من أعمر رجلاً عمرى له ولعقبه، فقد قطع قوله حقه فيها، وهي لمن أعمر ولعقبه " غير أن يحيى قال في أول حديثه: " أيما رجل أعمر عمرى فهي له ولعقبه "(٢).
فهذه الأحاديث صريحة في صحة العمرى، وهي هبة مؤقتة، وكذا الوقف.
٨ - أن في هذا تيسيراً على الناس وحثاً لهم على التبرعات ولو تأقيتاً.
٩ - لأن المتبرع محسن وليس عليه سبيل، فله شرط ما يشاء ما لم يكن فيه ضرر أو مخالفة لمقتضى الوقف أو الشرع.
١٠ - الأدلة الدالة على صحة وقف الحيوان (٣).
وبقاء الحيوان ونحوه مؤقت.
١١ - أن الوقف من أنواع الصدقات التي تجوز مؤقتة كما تجوز مؤبدة، ولا دليل يخص الوقف بالمنع من التأقيت (٤).
ونوقش: بما ورد من نصوص خاصة تبين وجوب تأبيد الوقف كالأمر بتحبيس الأصل وأنه لا يباع ولا يوهب.
وأجيب: أن تأبيد كل شيء بحسبه كما تقدم.
(١) صحيح مسلم في الموضع السابق (١٦٢٥) (٢٧). (٢) صحيح مسلم في الموضع السابق (١٦٢٥) (٢١). (٣) ينظر/ مبحث الوقف على الحيوان. (٤) ينظر/ الحاوي الكبير ٧/ ٥٢١.