للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القول الثاني: فساد شرط التأقيت، وصحة الوقف.

وبه قال بعض الشافعية، وبعض الحنابلة (١)، وخص بعض الشافعية بطلان التأقيت بالجهات العامة (٢)، إلحاقا له بالعتق.

القول الثالث: بطلان الشرط، والوقف.

وهو قول في مذهب الحنفية (٣)، ومذهب الشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، والظاهرية (٦).

وعند الشافعية: ما يضاهي التحرير كالمسجد، والمقبرة، والرباط، كقوله: جعلته مسجداً سنة، فإنه يصح مؤبداً.

القول الرابع: وهو قول الحنفية (٧).

يشترط الحنفية على المعمول به لصحة الوقف أن يكون مؤبدا؛ بأن يكون آخره مشروطاً صراحة أو دلالة لجهة بر لا تنقطع، غير أنهم يختلفون في اشتراط ذكر التأبيد أو ما يقوم مقامه نصاً في صيغة الوقف.

فأبو يوسف لا يشترط ذكر التأبيد، وإنما يشترط خلو الصيغة عما ينافيه وهو المعتمد.

ومحمد : يشترط ذلك.


(١) المصدر السابق للحنابلة.
(٢) شرح البهجة (٣/ ٣٧٣)، مغني المحتاج (٣/ ٣٨٣).
(٣) ينظر/ البحر الرائق ٥/ ٢١٣، المبسوط ١٢/ ٤١.
(٤) مغني المحتاج (٣/ ٣٨٣)، أسنى المطالب ٢/ ٤٦٤.
(٥) الفروع (٤/ ٥٨٧)، شرح المنتهى (٢/ ٤٠٣)، كشاف القناع ٤/ ٢٢٤.
(٦) ينظر/ المحلى ٨/ ١٤٩ - ١٦١.
(٧) أحكام الأوقاف للخصاف (ص ١٢٧)، الإسعاف (ص ٢٩)، فتاوى قاضيخان (٣/ ٣٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>