١ - قول النبي ﷺ لعمر ﵁ حين استشاره في أرضه بخيبر:" إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، فتصدق عمر: أنه لا يباع أصلها، ولا يوهب، ولا يورث، في الفقراء، والرقاب، وفي سبيل الله، والضيف، وابن السبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقاً غير متمول فيه"(٣).
وجه الدلالة: في الحديث دلالة صريحة على مشروعية الوقف، وقوله ﷺ:"إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها" عام في الجهة الموقوف عليها سواء كانت محصورة أو غير محصورة.
٢ - حديث عمر ﵁ قال:" كانت لرسول الله ﷺ ثلاث صفايا: بنو النضير، وخيبر، وفدك، فأما بنو النضير فكانت حبساً لنوائبه، وأما فدك فكانت حبساً لأبناء السبيل، وأما خيبر فجزأها رسول الله ﷺ ثلاثة أجزاء: جزأين بين المسلمين، وجزء نفقة لأهله، فما فضل عن نفقة أهله جعله بين فقراء المهاجرين "(٤).
وجه الدلالة: في الحديث دلالة ظاهرة على مشروعية الوقف، هو نص في محل النزاع، حيث جعل النبي ﷺ جزأين من أرض خيبر وقفاً على المسلمين.