للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣ - حديث عائشة قالت: " إن رسول الله جعل سبع حيطان له بالمدينة صدقة على بني عبد المطلب وبني هاشم " (١).

وجه الدلالة: دل الحديث على مشروعية الوقف، وهو نص في محل النزاع، حيث وقف النبي سبع حيطان له بالمدينة على بني عبد المطلب وبني هاشم.

٤ - أن من صح الوقف عليهم إذا كانوا محصورين صح، وإن لم يكونوا محصورين قياساً على الوقف على الفقراء والمساكين (٢).

ونوقش: بأن هذا قياس غير مسلم؛ لأنه قياس مع الفارق فلا يصح؛ لأن لفظ الفقراء له عرف في الشرع حيث خصهم بمن له أخذ الزكاة بخلاف الموقوف عليهم في هذه المسألة، فلا عرف لما يعطى منهم في الشرع (٣).

أدلة القول الثاني:

١ - أن الوقف على غير المحصورين إذا لم يقترن لفظه بما يدل على الحاجة يدخل فيه الأغنياء والفقراء، وإذا وقع للأغنياء لم يكن قربة، وإنما يكون حقاً لآدمي، وحقوق الآدميين إذا دخلت فيها الجهالة لم تصح (٤).

ويناقش من وجهين:

الوجه الأول: أن قولهم: الوقف على الأغنياء لا يكون قربة غير مسلم، بل هو قربة فقد ندب النبي إلى الهدية وإن كانت لغني.

الوجه الثاني: أن الوقف مبني على التيسير والتسامح، فيتساهل فيه بما


(١) تقدم تخريجه برقم (١٢).
(٢) المغني ٨/ ٢٩٩، الشرح الكبير مع الإنصاف ١٦/ ٥١٤.
(٣) فتح القدير ٦/ ٢٤٥، الحاوي الكبير ٧/ ٥٢٠، المهذب ١/ ٥٩٥.
(٤) أحكام الأوقاف للخصاف ص ١٠٧، فتح القدير ٦/ ٢٤٥، المغني ٨/ ٢٢٩، الشرح الكبير مع الإنصاف ١٦/ ٥١٤، أحكام التعدد ص ٤٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>