للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقوله تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ (١).

ويدخل في ذلك الوقف، وإن لم تظهر فيه وجه القربة.

٢ - قوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨)(٢).

ويدخل في هذا الوقف على أهل الذمة.

ونوقش الاستدلال بهذه الآيات: بأنها محمولة على غير الوقف لأدلة القول الأول.

٣ - أن المقصود في الوقف التمليك، وليس القربة كالوصية.

٤ - أن الوقف من باب العطايا والهبات لا من باب الصدقات، ومعلوم أن الهبة تصح بغير قصد القربة (٣).

ونوقش هذان الدليلان من وجهين:

الأول: عدم التسليم؛ فالوقف يقصد منه القربة بدليل أن النبي سماه صدقة جارية كما سبق في حديث أبي هريرة (٤)، وحديث عمر (٥)، وإذا كان من باب الصدقات لزم فيه قصد القربة.

الثاني: أن الوقف لو كان من باب الوصية والهبة والتبرع المحض لخلا من الأحكام واللوازم الخاصة به؛ إذ الأصل في الشيء المتبرع به أن يملكه المتبرع دون حجر عليه في التصرف.

فالوقف يختص بأحكام من أهمها أن لا يجري فيه البيع والهبة


(١) من آية ٢٦ من سورة الإسراء.
(٢) آية ٨ من سورة الممتحنة.
(٣) شرح الخرشي ٧/ ٨٠، حاشية العدوي على شرح الخرشي ٧/ ٨١.
(٤) سبق تخريجه برقم (٩).
(٥) سبق تخريجه برقم (٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>