القول الثاني: أن قبول الصبي المميز للوقف صحيح موقوف على إجازة الولي.
وإليه ذهب المالكية.
وقالوا: يتعين على الولي إجازة تصرف الصبي المميز في هذه الحالة (١).
وهو الصحيح من مذهب الحنابلة (٢).
القول الثالث: عدم صحة قبول الصبي المميز للوقف.
وبهذا قال الشافعية (٣).
الأدلة:
دليل القول الأول:
استدل القائلون بصحة قبول الصبي المميز للوقف:
أن الصبي المميز من أهل التصرف في الجملة، وما يصدره من عقود نافعة يعد محض مصلحة، ولا ضرر فيه فيصح من غير إذن وليه قياسا على كسب المباحات كالاحتطاب والاصطياد ونحوهما (٤).
دليل القول الثاني:
استدل القائلون بوقف قبول الصبي المميز للوقف على إجازة الولي:
أنَّ إصدارَ الصيغ من التصرفات، والصبي المميز ليس لديه أهلية تصرف فتبقى تصرفاته موقوفة على إجازة وليِّهِ (٥).
(١) الشرح الكبير (٣/ ٢٩٤)، الخرشي على مختصر خليل (٥/ ٢٩٢)، الشرح الصغير (٣/ ٣٨٤). (٢) كشاف القناع (٤/ ٣٠١ - ٣٠٢)، الإنصاف (٧/ ١٢٥). (٣) مغني المحتاج، مصدر سابق، ٢/ ٣٩٧. (٤) المغني لابن قدامة (٨/ ٢٥٣)، مطالب أولي النهى (٣/ ١١). (٥) كشاف القناع ٤/ ٣٠٢.